إعداد أبو الفضل حافظيان البابلي
319
رسائل في دراية الحديث
مذكورة فيها بملاحظة حروف أوائلها . فما في أوّله ألفٌ مذكور في باب الألف كآدم ، وما في أوّله الباء مذكور في باب الباء كبُرَيْد ، وهكذا . والأسماء [ المذكورة في كلّ باب مفصّلة غير مختلطة ، فالأسماء المبدوءة بالألف ] ( 1 ) المذكورة في بابه تلاحظ ، فما يكون حرف ثانيه هو الألف يُقدَّم على ما يكون حرف ثانيه هو الباء ك " آدم " و " أبان " وهكذا . وبعد التساوي في الحرف الثاني ؛ فما يكون حرف ثالثه هو الألف يقدَّم على ما يكون حرف ثالثه الراء ك " أبان " و " إبراهيم " وهكذا يُلاحَظ إلى الحرف الآخر . ثمّ يُلاحظ الأصل فيقدّم ما ليس فيه زيادة - حرفاً وحركةً - على ما فيه زيادة كذلك ك " عَبد " و " عُبَيْد " و " عمر " و " عُمَيْر " . ثمّ يُلاحظ ما ذكرناه فيما يتبع الأسماء ؛ من أسماء الآباء ، ثمّ الأجداد ، ثمّ الكُنى والألقاب ، وهكذا باب الكُنى وباب الألقاب . فالمجتهد - بعد ملاحظة السند ، سواء كان في مقام الاعتبار أو في مقام الردّ ، كما في صورة التعارض [ بين الأخبار ] التي لا محيص عن العمل ببعضها وردّ العمل بالباقي - إن لم يعرف حالَ الراوي لاحَظَ كتابَ الرجال في موضع كان محلاًّ لذكره - على وجه ذكرناه - . فإمّا أن يكون مذكوراً فيه أم لا ، وعلى الثاني يلاحظ بابَ الكنى والألقاب إن كان له كنية أو لقبٌ ، فإن لم يجده فيه أيضاً وفي غيره يحكم بكون الحديث مهمَلا ، فيجري عليه حكم الضعيف . وعلى الأوّل ؛ إمّا أن يكون مختصّاً أو مشتركاً ، وعلى الأوّل إمّا أن يذكر حاله أم لا ، وعلى الثاني يحكم بكون الحديث قويّاً إن علم أنّه إماميٌّ - ولم يكن غيره موجباً لضعفه أو ما في حكمه - ومجهولا إن لم يعلم كونه إماميّاً - إن لم يكن غيره موجباً
--> 1 . هذه الزيادة من لُبّ اللُّباب .